المحقق البحراني
91
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
ولوالديه ولإخوانه المؤمنين - لسلخ شهر ذي القعدة الحرام ، سنة التاسعة والستين بعد المائة والألف في كربلاء المعلَّى ، على ساكنه أفضل صلوات ذي العلا ، والحمد للَّه وحده ، وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين . ثم إنه لما وقف السيّد الأجلّ الأفضل السيد الميرزا - سلَّمه اللَّه - صاحب الكلام المذكور في متن الرسالة رجع عمّا كتبه أوّلا ، وكتب على حاشية الرسالة ما صورته : ( قد أفاد وأجاد ، متّع اللَّه ببقائه العباد ، وكثّر أمثاله في البلاد وأزال عنا دواعي اللجاج والعناد ، وأرشدنا بمنّه وجوده إلى سبيل السداد والرشاد ) انتهى . ولمّا وقف عليها شيخنا الأجلّ البهيّ الشيخ محمّد المهدي - سلَّمه اللَّه تعالى - وكان أيضا ممن أفتى بالكراهة أولا ، كتب على الحاشية ما لفظه : ( بسم اللَّه . إن ما كتبه شيخنا العلَّامة متّعه اللَّه بالصحّة والسلامة هو التحقيق الذي هو بالقبول حقيق والعمل على ما استند إليه وعوّل عليه سيّما على طريقتنا المثلى وسنتنا ( 1 ) . الفضلى من العمل على مضمون الأخبار وإن لم يقل به أحد من الفقهاء الأخيار . وكتب الأقل محمّد مهدي الفتوني ) انتهى . أقول : وهذان الفاضلان هما يومئذ عمدة البلاد ، ومرجع من فيها من العباد ، وكانا على غاية من الإنصاف ، والتقوى والعفاف ، متّع اللَّه تعالى ببقائهما الإسلام ونفع بوجودهما الأنام ، وجعل مآلهما إلى دار السلام في جوار الأئمّة الأعلام .
--> ( 1 ) في " ح " : سننا .